ملا محمد مهدي النراقي
95
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة
ولا تجب الإعادة ، وفاقاً للمشهور لحصول الامتثال الموجب للإجزاء ، خلافاً لجماعة للموثّق ( 1 ) . وأُجيب بحمله على الندب جمعاً . [ المعفوّ من نجاسة البدن ] والعفو عمّا يتعذّر إزالته عن البدن مجمع عليه ، وخصوص النصّ ( 2 ) يشير إليه ، وأخبار العفو عنه في الثوب ( 3 ) يؤكَّده ، وإطلاق الأمر بالصلاة يؤيّده ، وأدلَّة اشتراطها بإزالة الخبث لا يتناوله . ولو أمكن تقليل ( 4 ) النجاسة مع الوحدة وإزالة بعضها مع التعدّد وجب إذ الضرورة تقدّر بقدرها . ومنع الوجوب مطلقاً لعدم الفرق أو في المتفرّق دون المجتمع لوجوده ، مردود بالتعاكس . ولا يجب مسح المخرج عند تعذّر الإزالة لإطلاق الأدلَّة ، خلافاً للفاضلين والشهيد ( 5 ) للأمر به ، ولوجوب إزالة العين والأثر ، وسقوط أحدهما بالتعذّر لا يوجب سقوط الآخر . قلنا : الأمر للإرشاد دون الوجوب ، ووجوبها حكم واحد مركَّب والأمر بالمركَّب أمر بأجزائه على الاجتماع ، فلا دليل على بعضها بالانفراد .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 485 الحديث 4247 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 297 الحديث 781 . ( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 484 الباب 45 من أبواب النجاسات ، للتوسع لاحظ ! الحدائق الناضرة : 5 / 351 . ( 4 ) في النسخ الخطَّية : ( تعليل ) ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه . ( 5 ) المعتبر : 1 / 126 ، منتهى المطلب : 1 / 263 ، مسالك الأفهام : 1 / 29 .